محسن الحيدري

97

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

كل من أوجب صرفه إلى الأصناف ( انتهى ) . وإن كان ذلك غير ظاهر الدّليل ، لما أمر به في الأخبار . والقول بأنّ هذا حكم على الغائب ، غير مستحسن للزوم كونه عليه السّلام محكوما عليه من رعيته ، بل الظاهر أنه إذن ووكالة عنه عليه السّلام مفهومة من الأخبار ، وفعله ( صلوات اللّه عليه ) ذلك من جهة الحكومة أيضا . وعلى تقدير تسليم ذلك عند كل من يوجب ، يشكل القول بذلك مع تلك الأخبار الكثيرة . نعم لا شك أنّ ذلك هو أولى كما في الزكاة مع الإمكان » « 1 » . فالمحقق الأردبيلي وإن ناقش في وجوب إيصال سهم الإمام إلى الفقيه لكنّه لم يناقش في أنه نائب ومنصوب من قبل الإمام عليه السّلام بل يعلّل بهذا الأمر الثابت أولويّة إيصال الخمس إلى الفقيه . وقال في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حول وجوب مساعدة النّاس للفقيه على إقامة الحدود والحكم بين الناس : « لعله لا خلاف فيه ولأنّه معونة على البر ، وداخل في الأمر بالمعروف . ووجوب الترافع عليه ، والتحريم إلى غيره ، ظاهر متفق عليه » « 2 » . 18 - السيّد الموسوي العاملي صاحب المدارك « 3 » ( - 1009 ه‍ ) : قال في مسألة دفع الزكاة إلى الفقيه إذا لم يكن الإمام موجودا : « المراد بالفقيه حيث يطلق في أبواب الفقه ، الجامع لشرائط الفتوى ،

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 4 / 358 - 359 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 7 / 549 . ( 3 ) هو السيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي وهو ابن بنت -